الحديقة.
بسم الله الرحمن الرحيم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وأهلاً وَمَرحباً بِكم إخوانِي وأخَواتِي في هذه الحديقةِ التي هي لكم ومنكم وإليكم، فيها سنتَحاوَرُ مُبتَسِمِين تارة، وجادِّينَ تارةً أخرَى، فنحنُ أسرَةٌ واحِدةٌ مفرَحُ لِفَرَحِ بَعضِنا، وَنَحْزَنُ لِحُزْنِ بعضِنا، شعارُنا هو المَحَبَّةُ في اللهِ تعالَى الذي اجْتَمَعْنا تحتَ سُلطانِهِ وباحِثِينَ عن مَرْضاتِه،
فانثُرُوا بينَ أشجارِها وأزهارِها أتراحَكم وأفراحَكم كُلٌّ بأسلُوبِهِ وبطبيعَتِهِ وتِلقائِيَّتِهِ التي جُبِلَ عليها،
واكْتُبُوا ما يجُولُ في خَواطِرِكم دونَ تقييدٍ أو حَرَجٍ أو خَجَل،
اكتُبُوا فلا حدودَ أو شروطَ أو ضَوابِطَ لِما سوفَ يُكتَبُ هُنا إلّا أمْرَيْنِ اثنَيْنِ لا بأسَ بتذكِيرِ نفسِي وإيّاكم بهِما فإنَّ الذِّكْرَى تنفَعُ المُؤمِنِين:
الإلْتِزامُ بأمانةِ القَلَمِ وأَدَبِيّاتِه، وَتَوَخِّي رضا الرَّحمَنِ في ذلكَ، أمّا ما سِواهُما فأنتُم أحرارٌ لا تثرِيبَ على أحَدٍ منكم مُطْلَقاً،
سِياسَتُنا في كُلِّ حِواراتِنا ستقومُ على الصراحةِ والشَّفافِيَّةِ والوضوحِ حتى لو ظَهَرَت الحِدَّةُ في بعضِها، فمَن كانَ يَجِدُ في نفْسِهِ الصَّبْرَ والجلَدَ عليها فحَيّا هلا به، ومَن كانَ غيرُ قادِرٍ على ذلكَ وليسَ لديهِ الرُّوحُ الرِّياضِيَّةُ فعليهِ أنْ يتنَحَّى جانِباً مُعَزَّزاً مُكَرَّماً، وأنصَحُهُ أنْ يدعَ ما يُرِيبُهُ إلى ما لا يُرِيبُه، ويكتَفِيَ فقط بالتعليقِ على ما ليسَ لهُ علاقةٌ بالحِواراتِ الحَسّاسة، وَمَن دخلَ في دائرةِ الخِلافِ فلا يأتِيَنَّ إلَيَّ مُتَظَلِّماً لأنِّي سأكتَفِي بإبْداءِ وِجْهةِ نَظَرِي وبحَذْفِ الكلِماتِ المُخِلَّةِ بالأدَبِ فقط لا غير، أَمّا أساسِيّاتُ الحِوارِ وطُرُقِهِ وفنونِهِ فَكُلٌّ يُدلِي بِدَلْوِهِ كيْفَما يشاء.
فلْنَتَوَكَّلْ على الحَيِّ الذي لا يمُوت، ولنبدأْ في مشروعِنا مستعِينِينَ بهِ راجِينَ منهُ أنْ يُبارِكَ في اجتِماعِنا، وأنْ يغفِرَ لنا زَلَلَنا وخطَأَنا وتقْصِيرَنا،
وأنْ يجمَعَنا في مُسْتَقَرِّ رحْمَتِهِ كما جمَعَنا على ثَيِّلِ هذه الحديقةِ الغَنّاء،
نفعَ اللهُ بكم وبما تَكتُبُونَ كُلَّ مَنْ سَيَمُرُّ بِهذا المُتَصَفِّحِ الذي اكتَسَى بالخُضرةِ من اخضِرارِ أرواحِكم وقلوبِكم.
جَزاكم اللهُ خيراً.
وصلى اللهُ على نبِيِّنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصَحبِهِ وسلَّمَ تسليماً كثيرا.
أخوكم المُحِبِّ لكم جميعاً: جمال بن شحبل الظني.
كنْ جميلاً ترَى الوُجودَ جميلا.
تحياتي وتقديري.
8,551 Responses to “الحديقة.”
الصفحات: « 1 … 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 [172] Show All
الصفحات: « 1 … 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 [172] Show All
سبتمبر 6th, 2010 at 2:57 م
السلام عليكم
مرحبا بك يا MAGED
وأهلا وسهلا بك،
* * * * *
الأستاذ محمد الشويمان
كلمات جميلة جد
دام حرفك مُبدعاً
موفق.